قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٨

فإذا نسيها حتى ذكرها في بعض صلاته، فقد قيل: ليس عليه أن يقولها في صلاته بعد أن(1) جاوزها. وقيل: إنّه يقولها إذا ذكر حيثما كان من صلاته. وقيل: أن يكون راكعا، أو ساجدا. ونحب له إن كان بقي عليه شيء من القراءة تركها إلى موضع القراءة، ثم استعاذ عند القراءة، وإن استعاذ من حيث ما ذكر جاز له ذلك، إلا أن يكون راكعا، أو ساجدا، وأيّما فعل من ذلك فهو جائز إن شاء الله، وإن لم يقلها جاز له ذلك، إذا كان أصل ذلك على النسيان.

والذي يقول: إنها تفسد الصلاة بالنسيان، فإذا نسيها حتى يقرأ، فإن ذكرها وهو في القراءة؛ رجع فاستعاذ ثم قرأ، فإن نسي حتى يركع فسدت /280/ صلاته. انقضى الذي من المصنف.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي المصلي إذا كبر تكبيرة الإحرام ونسي الاستعاذة حتى قال: "بسم الله"، أو أتمّ البسملة، أيرجع يستعيذ أم لا؟ قال: عندي؛ أن البسملة من الحمد فإذا دخل فيها فلا يرجع إلى الاستعاذة فيما يعجبني، ويعجبني أن يؤخرها عند ابتدائه في الركعة الثانية إذا كان ذلك على النسيان، والله أعلم.

قال غيره: إن رجع إليها فموضعه قريب، وفيما عندي أنّه [لا يضره رجوعه](2) إليها، وإن أخرها إلى ابتدائه في الركعة الثانية فهو وجه صواب، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إذا.

(2) ق: يضره ورجوعه.