الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٩وقراءة الإمام والمأموم والمفرد بفاتحة الكتاب في جميع الركعات في /289/ جميع الصلوات أولى وأثبت؛ لعموم القول: إن كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج، أو ليست أزكى من خداج.
ومنه: واختلفوا فيمن ترك فاتحة الكتاب في ركعة من صلاته أو أكثر من ركعة؛ فقالت طائفة: إن ترك قراءة القرآن في ركعة واحدة سجد للسهو، وأجزته صلاته إلا الصبح، فإنه إن ترك ذلك في ركعة واحدة يستأنف الصلاة؛ هذا قول مالك. وقال الأوزاعي: من قرأ في أول العصر، ونسي أن يقرأ فيما يقرأ عنه يعيد صلاته، وبه قال إسحاق والأوزاعي: إذا قرأ في ثلاث ركعات، إماما كان أو مفردا؛ فصلاته جائزة، مع ما أجمع الخلق أنّه من أدرك الركوع فقد أدرك الصلاة. وقال الثوري: إن قرأ في ركعة من الصبح ولم يقرأ في الأخرى أعاد الصلاة، وإن قرأ في الركعة ولم يقرأ في الثلاث من الظهر والعصر والعشاء؛ أعاد. وفيه قول ثالث: قاله الحسن؛ قال: إذا قرأت في صلاة من ركعة أجزاك. وفيه قول رابع: وهو عليه أن يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب، إماما كان أو مأموما أو مفردا، وكما لا تجزي عند(1) ركوع الإبر [ … ](2) وغيره ولا سجوده، كذلك لا تجزيه قراءة الإمام. وقد ذكرت هذا المذهب فيما مضى عن ابن عون، والأوزاعي، /290/ وأبي ثور، وفيه رواية أخرى عن الشافعي.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إنّه من ترك في الركعتين الأولتين من المغرب والعشاء الآخرة أو صلاة الفجر، بفاتحة