الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٠الكتاب وشيء من القراءة من آية فصاعدا أو ما أشبه الآية، كان إماما أو مفردا؛ أن عليه الإعادة ولا تتم صلاته، عامدا كان أو ناسيا. كذلك إذا ترك القراءة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين من صلاة الظهر والعصر فعليه الإعادة، وأما ما سوى هذا فليحقه معاني الاختلاف معي في قولهم، وهذا في الإمام والمفرد، وأما المأموم(1) فقد مضى معاني القول فيه.
ومنه: واختلفوا فيمن قرأ في صلاته بالفارسية وهو يحسن العربية؛ ففي مذهب الشافعي: لا تجزي صلاته، وبه نقول كذلك. قال يعقوب ومحمد: إذا كان يحسن العربية، وقالا: إن كان لا يحسن العربية أجزاه. وقال أبو حنيفة النعمان: تجزيه القراءة بالفارسية وإن أحسن العربية.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى القول الأول، وأنه لا يجزي أن يقرأ القرآن في الصلاة إلا بالعربية؛ لأنها الشريعة بلسان(2) عربي، وأما إن عجز عن ذلك فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولابد أن يقرأ كما أمكنه، وقراءته عندي بالفارسية /291/ إذا لم يقدر عليه بالعربية أحبّ إليّ من التسبيح بالعربية مكان القراءة.
ولعله يخرج في بعض معاني القول، إذ الشريعة عربية، والقرآن عربي؛ أنّه من عجز عنه بالعربية فقد عدم معنى وجوده، ويجزيه التسبيح مكانه، فإن فعل ذلك وهو يقدر على القراءة بالفارسية، ولا يقدر عليها بالعربية فسبح مكان القراءة