قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٢

صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج»(1)، ولا تكون قراءة فاتحة الكتاب إلا بتمامها.

ولعله يخرج في معاني الاختلاف من قولهم: إن فيما يشبه أن قولهم أن "بسم الله الرحمن الرحيم" معها منها أو ليس منها، فإذا ثبت أنها منها لم يجز تركها على العمد والنسيان بمعتل القول، وإذا ثبت أنها معها وليست منها ثبت في ذلك معنى الترخيص في الإعادة على تركها على العمد والنسيان. ومعي أنّه يخرج ذلك. وقيل بذلك من قولهم مع الاتفاق من أمرهم بذلك.

ومنه: واختلف أهل العلم في الجهر بـ"بسم الله الرحمن الرحيم"؛ فقالت /293/ طائفة: يجهر بها، كذلك قال الشافعي، وروي مثل قول الشافعي عن عمر، وابن الزبير، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وسعيد بن(2) جبير، وروينا(3) عن ابن عمر وابن عباس أنهما كان يستفتحان بـ"بسم الله الرحمن الرحيم". وقالت طائفة: لا يجهر بـ"بسم الله الرحمن الرحيم" ويقرؤها الإمام في أول الحمد ويخفيها؛ هذا قول سفيان الثوري وأصحاب الرأي. وكان أحمد وأبو عبيدة يريان الجهر بها؛ وروينا هذا القول عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وعمار بن ياسر، وابن الزبير، والحكم، وحماد. وقال(4) الأوزاعي: إن الإمام يخفيها.

(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 841؛ وأحمد، رقم: 10198؛ وأبو داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2684.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: رأينا.

(4) هذا في ق. وشطبت الكلمة في الأصل.