قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٣

قال أبو سعيد: معي أنّه قد مضى القول في معنى قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم" عند فاتحة الكتاب في السر والجهر. وكذلك يخرج عندي بمعاني(1) قول أصحابنا أن قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم" ثانية مع القراءة عند فاتحة القرآن، وفي السورة بافتتاح السورة بها، وأنه يجهر بها في موضع الجهر، ويسرّ في موضع السرّ.

والاختلاف بينهم فيما عندي في فعلهم، ولا آمرهم بذلك، إلا أنّه يخرج عندي في معاني قولهم: إنّه إن ترك المصلي قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم" لافتتاح السورة فلا إعادة عليه. وأرجو أن ذلك يخرج من فعلهم في العمد والنسيان، وأرجو [أن ذلك](2) في العمد، معي أنّه يخرج من قولهم: إن عليه الإعادة، إذا اعتمد لذلك بعد علمه بقول المسلمين فتركه إذا كان مفتتحا /294/ للسورة من أولها؛ لثبوت ذلك معها في القراءة والمصحف، وإذا كان لا يفتتح ح(3) يستفتح السورة أنّه ليس عليه قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم"، ولا يؤمرون بذلك.

ومعي أنهم يؤمرون بتركها في هذا الموضع؛ لأنه ليس من مواضعها، ويخرج عندي أنّه لو قرأها مع القراءة ولو لم يفتتح السورة أن صلاته تامة، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وإن ثبت معنى الترخيص في قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم" وأن لا إعادة؛ فلمعنى الاتفاق أنه لو قرأ آية من كتاب الله من بعض السور مع من

(1) ق: بمعنى.

(2) ق: إن كان.

(3) ورد حرف "ح" في ق، وكتب معه لفظ "الجواب" بلون أحمر.