الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٤يقول: إن الآية تجزيه، أن صلاته تامة، كذلك لو قرأ ثلاث آيات من غير أول السورة ولم يفتتح السورة؛ كان كذلك يجزيه بمعنى الاتفاق من قول أهل العلم، فلما أن ثبت هذا كانت قراءة القرآن معنا غير فاتحة الكتاب في قراءة فاتحة الكتاب، وإنما كان عليه أن يقرأ شيئا من القرآن غير مؤكد ولا مسمّى، وهو قوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل:20]، فكان القرآن هاهنا بمعنى الاتفاق؛ هو القراءة غير فاتحة الكتاب، معنى لثبوت السنة لقراءة(1) فاتحة الكتاب كلها، فلما أن كان هذا هكذا، كانت "بسم الله الرحمن الرحيم" ثابتة؛ [إذ هي](2) معها على الدّوم، والمصحف. /295/
ولو ثبت قراءة سورة ثبت معها "بسم الله الرحمن الرحيم" كما هي ثابتة في المصحف والقراءة، فهذا فرق ما بينهما عندي مع القراءة ومع فاتحة الكتاب.
مسألة: ومن كتاب المصنف: وإن ترك "بسم الله الرحمن الرحيم" في فاتحة الكتاب متعمدا، ففيه اختلاف في صلاته، وإن نسي فلا بأس. وقيل: عليه الإعادة.
وإن تركها مع قراءة السورة عامدا ففيه اختلاف. فقيل: يعيد. وقيل: لا إعادة عليه.
وإن كان ناسيا(3) فلا إعادة عليه، ولا نعلم اختلافا، والله أعلم.