الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٥قال أبو سعيد: إذا ثبت أنها من فاتحة الكتاب لم يجز تركها على العمد والنسيان لقوله: «فهي خداج»، وإذا ثبت أنها معها لا منها؛ ثبت معنى الترخيص في الإعادة على تركها على التعمد والنسيان، ويأمرون بتركها عند غير افتتاح السورة بلا نقض على من قرأها.
مسألة: ومن جوابات أبي سعيد: ومن لم يقرأ "بسم الله الرحمن الرحيم" عند افتتاح السورة وهو يصلي، ناسيا أو متعمدا لذلك، هل تنتقض صلاته؟ فصلاته تامة، ولا نعلم في ذلك اختلافا إذا قرأ آية من السورة.
ومن جواب لأبي معاوية عزان بن الصقر ?، وقال: من قرأ في صلاة الظهر والعصر سورة الحمد وحدها ناسيا فعليه سجدتا الوهم.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: وقال أبو حنيفة: إن قرأ المصلي بالفارسية جازت صلاته، /296/ واحتج له بعض أصحابه بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء:196]، وإن زبر الأولين غير العربي.
ومن الكتاب: قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ [الأعراف:205]، تأويل هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يجهر بها جهرا» في خفض الصوت، ثم يقرأ السورة، فهكذا نقلت الأئمة (خ: الأمة) ما روى أبو سعيد الخدري، قال: «أمرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ في صلاتنا بفاتحة الكتاب وما تيسر»(1). وقال أبو هريرة: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنادي أن لا صلاة إلا
(1) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 7. وأخرجه دون لفظ: «في صلاتنا» كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 818؛ وأحمد، رقم: 10998.