قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٧

من](1) إجماع الأمة مع موافقة من وافقنا على ذلك، مثل الحسن بن أبي الحسن، وغيره من التابعين، مع ما روي لنا ونقل إلينا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.

فإن قال قائل: إن السنة التي ادعيتموها غير صحيحة عندنا، فما الدليل الذي قام لكم من إجماع الأمة؟ قيل له: وجدنا الأمة توجب الإجهار في كل موضع قراء فيه فاتحة الكتاب وسورة، وكل موضع لم يجهر بالقراءة فيه فإنما يقرأ فيه بفاتحة الكتاب وحدها، ثم أجمعوا على صلاة الظهر والعصر لا إجهار فيهما بقراءة، كان هذا دليلا لنا على أنّه لا يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب وحدها، ثم أجمعوا على أنّه لا يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب وحدها.

فإن قال قائل: ما أنكرتم أن يكون ترك الإجهار فيهما؛ لأنهما من صلاة النهار، وصلاة النهار لا إجهار فيها؟ قيل له: لو كانت العلة في ذلك أنها من صلاة النهار يوجب أن لا يجهر في صلاة الصبح وصلاة الجمعة؛ لأنهما من صلاة النهار، فلما أجمعا(2) أن الإجهار في صلاة الجمعة وصلاة الصبح واجب؛ دل على فساد ما ادعيت، وسقوط(3) ما به عارضت.

فإن قال: صلاة الصبح مختلف فيها، أنها من صلاة الليل أو من صلاة النهار والجمعة، فالإجماع عليها بالإجهار مخصوصة بذلك. قيل له: فحكم المختلف فيه مردود إلى حكم المتفق عليه، /298/ وقد أريناك فساد علتك التي نصبتها وعارضت عليها.

(1) هذا في ق، ث. وفي الأصل: الناس.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: اجميعا.

(3) ق: سقط.