قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٨

فإن قال: إن القائسين لا يقيسون على المخصوص؟ قيل له: ومن وافقك أن الجمعة مخصوصة؛ وهي فرض بائن بنفسه، قد أجمع المسلمون عليه.

فإن قال: ما أنكرتم أن تكون فيهما قراءة مع فاتحة الكتاب، وإن لم يجهر فيهما. قيل له: هذا ظن منك وغلط وذهاب عن الدليل، وذلك أنّا وجدنا الصلاة الواحدة في الليل والنهار يجهر فيهما بما فيه فاتحة الكتاب وحدها، فهذا الدليل على أن ما قدمنا ذكره ودليل على ما ذكرناه، وسقوط لما عارضتنا به. ولو كان لا إجهار فيهما لأنهما من صلاة النهار، ولم يكن ترك الإجهار؛ لأنهما من فاتحة الكتاب وحدها لكانت صلاة الليل يجهر فيها، ولم يكن ما يقرأ فيه بفاتحة الكتاب من صلاة المغرب والعشاء الآخرة يخافت فيهما بالقراءة فيما لا قراءة فيه بغير فاتحة الكتاب، والله أعلم.

ومن الكتاب: مسألة: قلت له: هل يجوز للمصلي أن يردد الآية والآيتين من القرآن، وقد استيقن على قراءتها، هل تتم صلاته؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: ويجوز له أن يقرأ السورة مرتين في الركعة الواحدة، وقد استيقن على قراءتها أولا؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فالحمد والتحيات، هل له أن يردد/299/ الكلمة والكلمتين بعد أن استيقن على قراءتهما؟ قال: لا يجوز له عندي فيما قيل، إذا كان متعمدا من غير عذر.

قلت له: فإن لم يكن له عذر، وظن أن ذلك جائز له؟ قال: أحسب أن هذا مما يختلف فيه، وأحب على الجهالة أن لا تفسد صلاته.

قلت: وكذلك الناسي؟ قال: الناسي أهون عندي.