الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٩قلت له: فإن أراد أن يثبت، هل يجوز له أن يردد ذلك على التثبيت؟ قال: معي أنه يجوز له ذلك، ولا ينقض (خ: نقض) عليه فيما قيل.
قلت له: فما الفرق بين ترديد القرآن وترديد الحمد والتحيات؛ إذ جاز في هذا ولم يجز في هذا، وكله تقوم به الصلاة؟ قال: لأن الفرق عندي أن قراءة فاتحة الكتاب والتحيات(1) لا يجوز مكانهما غيرهما، والقرآن يجزي بعضه عن بعض، ويجوز يقرأ غيره دون بعض، وما قرئ من الآية فصاعدا أجزى مما لا غاية له مما أوتي به في الصلاة، وهذا لا يزاد فيه حرف ولا ينقص منه حرف، فلما أن كان هكذا لا يزاد فيه من الزيادة غيره، وكذلك لا يزاد فيه منه، والترديد زيادة بعد الكمال.
مسألة: سألت أبا المؤثر: عن رجل أحرم في الصلاة، وهو خلف الإمام في صلاة يجهر فيها بالقراءة، فنوى في نفسه أنّه يسمع /300/ القراءة ولا يقرأ، فاستمع من السورة آية أو آيتين أو أكثر من ذلك، ثم بدا له أن عاد فقرأ فاتحة الكتاب؟ قال: أكره له ذلك هذا، ولا أبلغ به إلى فساد صلاته.
قلت له: وسواء افتتح الصلاة مع الإمام أو دخل فيها، وقد سبقه الإمام بركعة؟ قال: نعم.
قلت: والركعة الأولى والثانية سواء؟ قال: نعم.
مسألة: وعن الإمام إذا قرأ في الصلاة التي يجهر فيها من صلاة الليل والصبح، أله أن يجهر بالقراءة بكل ما قدر(2) إذا شك لذلك، أم لا يؤمر