قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٠

بذلك؟ قال: لا يؤمر بذلك، إلا ما قيل له أن يقرأ بقدر ما يسمع من يصلي خلفه، ولا يزيد على ذلك، وليس الصلاة كغيرها من القراءة إلا صلاة الفجر، فإنه قيل: يؤمر فيها بجهر القراءة خاصة دون غيرها من الصلوات التي فيها قراءة.

مسألة من كتاب ابن جعفر -فيما أحسب-: ومن كان خلف الإمام فلا يقرأ إلا فاتحة الكتاب، ويستحب له أن يفرغ من قراءتها قبل أن يفرغ الإمام منها ويستمع القراءة، فإن فرغ الإمام من قراءتها ودخل في قراءة السورة فيمسك هو عن قراءتها ويستمع القراءة، فإن قرأ فلا بأس وذلك أحبّ إليّ؛ فإن قرأ في صلاة /301/ النهار شيئا من فاتحة الكتاب خلف الإمام ثم ركع الإمام فليركع معه.

ومنه: وعن محمد بن محبوب ?: فيمن لم يقرأ فاتحة الكتاب خلف الإمام في شيء من الصلاة؛ لا نقض عليه، وأما غيره فلا يرى ذلك.

وعنه أيضا في موضع آخر: ويرى النقض على من ترك فاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين من صلاة الظهر والعصر، وما يجهر الإمام فيه القراءة من الصلاة إذا ترك ذلك عمدا.

وعن أبي عبد الله ?: أيضا فيمن كان يقرأ فاتحة الكتاب خلف الإمام، ثم ركع الإمام؛ أنّه يترك القراءة ويركع معه في الركعتين الأولتين من صلاة الأولى والعصر. وقال من قال: فإن لم يقرأ فلا بأس عليه. وقال من أخذ بقول من قال: من أدرك الركوع فوجه وأحرم وركع مع الإمام، ولم يقرأ فقد أدرك الصلاة، وليس عليه بدل القراءة إذا سلم الإمام، فمن أخذ بهذا جاز له إذا(1) أدركهم في

(1) ق: إن.