قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٢٩١

الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة، ونحن ممن نبدل قراءة فاتحة الكتاب إذا أدركنا الركوع مع الإمام، ولم ندرك القراءة.

مسألة: ومن جامع الشيخ أبي الحسن: وسئل عن القراءة، أهي فرض في الصلاة؟ قال: نعم، قد قال الله تعالى: /302/ ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل:20]؛ يعني في الصلاة، وقال: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [المزمل:20]. ففرض ذلك وأمر بالقراءة ولم يوقت في شيء محدود إلا ما تيسر، فمن صلى وحده قرأ في نفسه فاتحة الكتاب وما تيسر معها من القرآن. وإن كان إماما قرأ فاتحة الكتاب وسورة بما تيسر؛ ليس [شيء محدود](1)، وقرأ مَن خلفه فاتحة الكتاب وحدها، ولا يجوز أن يقرأ خلف الإمام بغير فاتحة الكتاب، وقال الله: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ [الأعراف:205]؛ يعني بذكر القراءة في الصلاة مستكينا، وخوفا من عذابه ودون الجهر من القول، واقرأ دون الجهر من القول من القراءة في الصلاة.

وقد اختلف الناس في قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم"؛ فقال قوم: تقرأ سرا(2). وقال آخرون: تقرأ جهرا. وقد أخذنا بقول من أثبت القراءة بالجهر؛ لأنه قرأ بما أمر به فلا نقض بالاتفاق عليه في صلاته، وكان أوثق الأمر عندنا.

وقد أجمعت الأمة أن "بسم الله الرحمن الرحيم" قرآن، وقد قال: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل:20]، فنحن في قراءتها جهرا مع الجهر، وسرّا مع السرّ ما يُسرّ، ومن نسي قراءتها فلا نقض عليه، ولا نحب له تركها، ولا يجوز أن يجهر

(1) هكذا في الأصل، ق. ولعله: شيئا محدودا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: شرا.