الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٤مسألة: وسئل عمن يقرأ في صلاة النهار سورة ناسيا، هل تفسد صلاته؟ قال: معي أن في ذلك اختلافا إذا قرأ في الركعات كلهن على معنى قوله، ويعجبني أن لا يكون في الواحدة ولا الثنتين إعادة؛ يعني الركعة والركعتين.
ومن غيره: ومن كتاب المصنف: ومن جامع أبي الحسن: واختلفوا فيمن نسي القراءة خلف الإمام؛ فقوم لم يلزموه بدل القراءة وقد أجزاه قراءة الإمام. وبعض أوجب القراءة إذا سلم الإمام، وذلك عندي في أول ركعة يستحب لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف:204]؛ يعني في الصلاة خلف الإمام وغيرها، إن شاء الله.
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «قرأ في صلاة الغداة "إذا وقعت الواقعة"، فقرأها رجل من خلفه فنزلت ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾»(1) وذلك عندنا في قراءة السورة.
(رجع) مسألة: وعن قراءة القرآن بعد فاتحة الكتاب في صلاة الظهر والعصر، هل يكون ذلك عبثا في الصلاة؟ قال: معي أنّه لا تكون القراءة عبثا، وهي تقوم مقام العمل.
قلت له: فمن نسي حتى قرأ في الركعتين /306/ الأولتين، هل تفسد صلاته؟ قال: أرجو أنّه قد قيل: إنّه لا تفسد على النسيان، ولعله يخرج على أنها تفسد، ولا يعجبني فسادها.
قلت له: وكذلك الركعة مثل الركعتين في هذا؟ قال: هكذا عندي، فإن كانت الركعات أكثر فإن المعنى في الواحدة كالاثنتين.
(1) أورده الماتريدي بمعناه في تفسيره، 5/ 127.