قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٦

مسألة: وعن رجل يصلي خلف الإمام صلاة العشاء الآخرة، فكان إذا قرأ الإمام السورة قرأها هو حتى يتمها مع الإمام عمدا، أترى أن ذلك جائزا له؟ قال: بئس ما صنع، ولا أرى عليه نقضا إن شاء الله.

قال غيره: وقد قيل: إن عليه النقض إذا تعمد لذلك.

مسألة: ومن غيره: وسئل عن "بسم الله الرحمن الرحيم"؟ قال: حدثني الزهري عن عبد الله بن عمر أنّه صلى خلف أبي بكر، وقال: صليت خلف عمر حتى مات، وهو يقول: أقرأها ولا أدعها حتى أموت.

قال غيره: الحديث المرفوع في الرواية عن (خ: أن) النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأها حتى مات، وقرأها أبو بكر حتى مات، وقرأها عمر حتى مات.

وسئل عنها ابن عباس، فقال: أو قد تركت؟ قال: إن أول شيء اختلس الشيطان من بني اسرائيل "بسم الله الرحمن الرحيم"، /308/ فقال: اختلسها منهم إبليس-لعنه الله-، وقال إن الله قد أمرهم بها، إذ قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق:1]، وقال: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [النمل:30]، وهي أكرم آية في القرآن، مع أربع آيات، من تركهن فقد ترك الكرم ولا يتركهن إلا منافق.

قال غيره: الذي معنا أنّهن الآيات التي في فاتحة الكتاب: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة:1 - 4]. تمام المسألة قد تقدم في باب قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم".

مسألة: ومن نسي قراءة التحيات، كان وحده أو خلف إمام، حتى جاوزها إلى حد غيرها؛ فإن عليه النقض. وإن نسي قراءة فاتحة الكتاب، كان خلف