الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٨والخداج على خبرين؛ ولعمري أن أصله النقصان كما ذكروا، فخداج ينتفع به، وهو الذي يسمى خداجا، إذا كان في أطرافه نقصان كما ذكروا. وخداج لا ينتفع به، كما يقال: خدجت /310/ الناقة إذا ألقت جنينا ميتا، هكذا وجدت في كتب أهل اللغة، فهذا النقصان نقصان لا ينتفع به.
والخداج الذي أراده النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي لا ينتفع به؛ لأنه قد يقال: إنّ له صلاة في الخبر الأول، وأيضا فإن العراقيين عندهم أن الإنسان إذا صلى ولم يقرأ في صلاته بأم القرآن، وقرأ آية من القرآن؛ أن صلاته تامة غير ناقصة، فلما(1) تعلقوا بتأويلهم ولا تعلقوا بالخبرين، والحمد لله.
مسألة من كتاب المصنف: أجاز أبو معاوية للمصلي أن يسبح في الركعتين الآخرتين من العتمة، عوضا من القراءة: ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو تسعا أو أحد عشر، يقول(2): "سبحان الله"، وهذا لا عمل عليه.
(رجع) مسألة: أحسب أنّه من جامع ابن جعفر: ومن لم يقرأ في الركعتين الآخرتين من صلاة الظهر والعصر ولا يسبح ناسيا أو متعمدا، فصلاته تامة، وكل صلاة فيها قراءة فلم يقرأ فيها مع فاتحة الكتاب شيئا من القرآن فهي منتقضة، وإن قرأ شيئا من القرآن، ولو آية مع فاتحة الكتاب فلا أرى عليه نقضا، ولا بأس أن يقرأ السورتين والثلاث في ركعة والسورة في ركعتين. و/311/ الذي يستحب: أن يقرأ في صلاة الفجر من كبار سور المفصل، وفي العتمة من بعد ذلك، وفي صلاة المغرب من آخر سور المفصل.