الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٩قال أبو الوليد: قال موسى بن علي ?: أقرأ في صلاة الغداة من أول المفصل إلى سورة الحاقة، وأقرأ في صلاة العتمة من الحاقة إلى "والليل إذا يغشى". وفي المغرب: من الضحى إلى آخر المفصل. وقد تقرأ الناس في المغرب "سبح اسم ربك الأعلى"، وليس في ذلك عندنا شيء محدود، وكل ما قرئ من سور القرآن تمت(1) به الصلاة كلها.
مسألة: حماد عن أبي إبراهيم: أنّه كان يكره عدّ الآي في الصلاة. وقال أسد بمثل قول أبي حنيفة.
قال غيره: معنا أنهم يذهبون لمعنى عدّ الآي في الصلاة بشيء من الجوارح محصي بالعقد أو بغيره، فلعل المعنى فيه أنّه لا يرى لمثل ذلك بأس في التطوع، وأما الإحصاء في الآي في الصلاة بالقلب بمعنى يذهب إليه المصلي من أمر صلاته، فلا يمتنع عن ذلك المصلي معنا، ولا بأس به إن شاء الله، إذا كان لمعنى، وذلك من الحفظ بمعنى لأمر صلاته، وما يشبهها، وأما على العبث فلا يجوز. /312/
ومن غيره: لا يضيق عد التسبيح والتهليل أو التكبير أو الركعات من الصلاة، إذا كان قصد الفاعل لذلك ترتيبا لفعل الخير، ويجد في ذلك نشاطا لنفسه في الطاعة، ولم يكن قصده الرياء وحب الثناء على ذلك، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ومن غيره: قال: يؤمر المؤتم بالإمام أن لا يقرأ في أول ركعة قبل الإمام، وله أن يستعيذ قبل الإمام، فإن فعل وقرأ قبل الإمام فلا إعادة عليه. وكذلك في الركعة الثانية مثل الأولى، وهذا مما يقرأ فيه بالجهر. وأما فيما لا يجهر
(1) هذا في ق. وفي الأصل: نمت.