قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

(ع: جلب) سيل، أو ليل أو(1) نهار، أو أنهار [أو أشجار](2) أو أثمار بحار، أو أمطار سماء، أو أرض رجال، أو نساء جن، أو إنس أفلاك، أو أملاك نور أو نار، وذلك من المحال في جميع العقول أن يقدر عليه قادر غير الله، وإذا بطلت القدرة على ذلك عن ما سواه، صح العجز، والمعبودات العاجزات هفوة وباطل، ولما بطلت القدرة لهم وآلهتهم وجميع المحدثات على إحداث المحدثات، واستحال كونها لنفسها محدثة لبعضها بعضا، صح من غير ارتياب في الألباب أنّ لها محدثا أحدثها، وخالقا خلقها، ومكونا كوّنها، وأخرجها من العدم إلى الوجود وحده لا شريك له، لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، وبطلت الأضداد والأنداد، واستحق العبادة وحده، وأن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا ينسى، فمنه الخير والشر، والنفع والضر، فإن سلموا(3) إلى هذا سلموا(4)، وإن أبوا هلكوا، والله /15/ عزيز ذو انتقام، واحتجّ على أهل الكتاب في الكتاب بما معهم من الكتاب لمّا كفروا وطغوا وبغوا، وأشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا، وحرموا ما رزقهم الله، وقالوا(5): "اللهُ أمرَنا بهذا"، فطالبهم بإيضاح حجة عقلية فعجزوا، وناشدهم بإقامة حجة شرعية من عنده فما قدروا، وسألهم بإتيان شهادة آدمية تشهد لهم بصحة ما ادّعوه فلم يجدوا، فظهر كذبهم فافتضحوا، واحتج على من أنكر النشأة الآخرة بالنشأة الأولى، وضرب لهم في ذلك وعلى

(1) زيادة من ث.

(2) ث: أسحار.

(3) ث: أسلموا.

(4) ث: أسلموا.

(5) هذا في ث. وفي الأصل، ق: قال.

٨٤٢ / ٣٦٬٧٥٥