قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٩

أن أمه تصلي خلفي، فرحمته ورحمت أمه»(1). وذكر لنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مسافر صلاة الغداة، «فقرأ المعوذتين "قل أعوذ برب الناس" و"قل أعوذ برب الفلق"»(2). وذكر لنا أن عمر بن الخطاب ? قرأ في صلاة الغداة: "ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل" و"لإيلاف قريش". وذكر لنا أن جابر بن زيد قرأ في صلاة الغداة "قل يا أيها الكافرون" كانت غداة شاتية. وذكر لنا أن عبد الرحمن بن عوف غداة طعن عمر بن الخطاب ?، صلى بالناس عبد الرحمن صلاة الغداة، فقرأ: "إنا أعطيناك الكوثر" و "إذا جاء نصر الله والفتح".

ومن غيره: وقيل: إنّه يجوز أن يصلي الرجل بآية من كتاب الله في الفريضة أو يقرأ السورتين، أو يجاوز آية إلى غيرها إذا لم يحفظها.

قال غيره: إنّه يستحب له أن يقرأ سورة.

ومما أحسبه من جوابات لعبد الله بن محمد بن بركة: /321/ قلت: أليس قد قيل: إن "بسم الله الرحمن الرحيم" آية من الحمد؟ قال: نعم، قد قيل ذلك. وقيل: إنها افتتاح كل سورة.

قلت له: أرأيت إن صلى صلاة الليل مثل صلاة المغرب، فقرأ بعد "الحمد" في الركعة الأولى "بسم الله الرحمن الرحيم" وحدها، هل تجوز صلاته وتكون تامة؟

(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الأذان، رقم: 709؛ ومسلم، كتاب الصلاة، رقم: 470؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 376.

(2) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1462؛ والنسائي، كتاب الاستعاذة، رقم: 5436؛ وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، رقم: 535.