الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣١٠قال: نعم، قد قيل هذا. وقيل: حتى يقرأ ثلاث آيات. ورأيته يذهب إلى قول من قال بالأكثر.
ومن الضياء: إن قال قائل: من أين وجب أن يقرأ في صلاة الظهر والعصر بفاتحة الكتاب، ولا تضاف إلى غيرها، ولا تضاف إليها سورة أخرى؟ قيل له: لأنّا وجدنا كل صلاة يُسرّ فيها الإمام فإنما عليه أن يقرأ فاتحة الكتاب سواء، فلما أسر الإمام في صلاة الظهر والعصر وجب أن يقرأ فاتحة الكتاب وحدها.
وقال محمد بن محبوب: من قرأ في الصلاة سورة فإنه يتعدى الآية، ويأخذ في غيرها ولو أكثر، أو من آخر السورة، وإن ترك تلك وأخذ في غيرها جاز.
مسألة: وسألته عن رجل يصلي، فيغلط في القراءة، هل عليه نقض؟ قال: إن كان غلط من القرآن فلا بأس عليه، وإن كان يتكلم بغير القرآن فعليه البدل.
قال أبو المؤثر: إلا أن تزل لسانه؛ أن تحول جيما، مثل /322/ أنه أراد ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ﴾ [المزمل:14]، فقال: "الأرج" فهذا مما لا نقض فيه (خ: عليه).
وأما إن قال: "ترجف النخلة" أو أشباه هذا من الغلط الذي ليس من القراءة؛ فهذا عليه البدل.
مسألة: وسألته عن رجل يصلي صلاة يقرأ فيها بالقرآن، فقرأ في الركعتين سورة واحدة هل تفسد صلاته؟ قال: لا.
وسألته عمن قرأ في صلاته كلها سورة واحدة مع فاتحة الكتاب متعمدا لذلك؟ إن صلاته تامة.