الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣١٣مسألة: وسألته عن رجل يصلي فغلط في قراءة فاتحة الكتاب، فانقحم آية ومضى على صلاته، فصلاته على هذا تامة إن شاء الله، إلا حتى يترك ذلك على التعمد.
ومن غيره: وفي المصنف: وفي الذي يقرأ السورة في الصلاة إن انقحم آية وآيتين، وترك ذلك وقرأ بقية السورة من بعد ذلك، هل يجوز له ذلك؟ فإذا قرأ آية فما /325/ فوقها فقد صحّت له القراءة، وسواء أخذ الآية من وسط السورة أو من أولها أو آخرها، أو آية من أولها أو آية من أوسطها وآية من آخرها، فذلك جائز لعلة أو عذر، فإن فعل ذلك(1) بغير عذر ولا علة فلا فساد عليه إن شاء الله.
مسألة: وقيل في الذي يصلي ويقرأ "ويل لكل همزة لمزة كلا لئن لم ينته لينبذن في الحطمة". قال: أخاف عليه النقض؛ لأن هذا من الكلام.
قال غيره: وفي المصنف: وسئل أبو عبد الله عن إمام قوم صلى فقرأ ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ [الهمزة:1 - 3]، ثم قال: "لئن لم ينته لينبذن في الحطمة".
قال أبو عبد الله: ما آمن عليه ولا عليهم النقض، كان ناسيا أو متعمدا؛ لأن هذا من الكلام، قال: وأما إذا زاد حرفاً ولم يخط(2) المعنى فلا نقض عليه ولا عليهم.