قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣١٥

صلوات كثيرة في ثوب نجس، ولم يعلم، فأراد إعادة تلك الصلوات، ما يقرأ؟ فقال: اجتمع رأيهم أنّه إذا كانت صلاته يجهر فيها بالقراءة، فإذا أكمل فاتحة الكتاب فليقرأ ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ وحدها فإنه يجتزي بها. قال: /327/ فأعجب ذلك موسى.

(رجع) وعن رجل إمام قوم خر راكعا وقد بقي عليه شيء من القراءة، فقرأها وهو راكع، هل تنتقض صلاته؟ فنعم، تنتقض صلاته إذا فعل ذلك تعمدا.

مسألة: وسألته عن إمام المسجد إذا صلى وحده، فوجه وجهر الإحرام من غير أن يقدم نية أن يجهر قبل أن يحرم، هل له أن يمضي على صلاته بالجهر فيها كلها؟ قال: معي أن إمام المسجد على نية أنه(1) إمام له ولمن صلى معه فيه أو لنفسه وحده، إذا كانت هذه نيته حتى يعلم أنّه حوّلها، وإذا أحرم بالجهر على هذا فهو عندي على نيته؛ لأن ذلك جائز له في الأصل.

قلت له: فإن نوى أن يُسرّ حين وجه، فنسي فجهر بالإحرام، هل له أن يمضي على صلاته بالجهر كلها، أم هذه مثل الأولى؟ قال: إن حوّل نيته إلى الجهر مضى عليها فيما أرجو أنّه قيل: إنّه يجوز له، وإن هو رجع إلى نية السر فله ذلك، ويعود يسرّ ما بقي من صلاته فيما عندي.

قلت له: ولا نرى عليه أن يعيد تكبيرة الإحرام بالسر إذا لم يرد الجهر بعد أن ذكره؟ قال: معي أنّه قد قيل: ليس عليه إذا نسي فجهر في موضع السر، وإذا أسر في موضع الجهر /328/ فعليه الإعادة. وأحسب أنّه قيل: عليه الإعادة فيهما جميعا، وإذا أسر في موضع الجهر أو جهر في موضع السر فعليه الإعادة.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أن.