قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣١٦

وأحسب أنّه قيل: ليس عليه الإعادة فيها جميعا. ويعجبني أنّه يجزيه إذا جهر ناسيا في موضع السر؛ لأن الجهر أفضل والنسيان عذر. ويعجبني أن لا يجزيه إذا سرّ في موضع الجهر؛ لأن الجهر أفضل.

مسألة: وسئل أبو سعيد عمن شك في فاتحة الكتاب في آخرها، وهو في الصلاة أنّه لم يقرأ أولها، هل له أن يرجع أن يبتدئ بها؟ قال: معي أنّه قد قيل عليه أن يبتدئ. وقيل: إن قرأ أكثرها لم يكن عليه أن يبتدئ ويمضي على صلاته.

قلت له: فإن ابتدأ على قول من يقول بذلك، أيعتد بما صح من القراءة من آخرها، أم إذا ابتدأ قرأ الحمد؟ قال: معي أنّه قد قيل عليه أن يقرأ الحمد كلها إذا ابتدأها. وقيل: إنّه يعتد بما صح له من القراءة. وأما أنا فلا يعجبني ذلك كما يعجبني هذا.

قال غيره: ويعجب الزاملي أيضا أن يعيد الذي نسيه وما بعده.

(رجع) مسألة: وسألته عمن يصلي خلف الإمام فيما يجهر فيه بالقراءة، هل عليه وله أن يقرأ "الحمد" خلف الإمام أم لا له ذلك ولا عليه؟ قال: معي أن بعضا يقول ذلك وعليه. /329/

قال: وأحسب أن بعضا يقول له ذلك ولا عليه.

قلت له: وكذلك ما لا يجهر فيه بالقراءة في جميع الصلوات، أهو معك مثل ما يجهر فيما مضى من الاختلاف؟ قال: لا يبين لي ذلك الإمام أنّه سواء(1).

(1) هكذا في الأصل، ق. وفي ث: سوره.