الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣١٨مسألة: سألت أبا سعيد معاوية عزان بن الصقر ?: عن رجل يصلي خلف الإمام صلاة العشاء الآخرة وكان إذا قرأ الإمام السورة قرأها هذا حتى يتمها مع الإمام عمدا، أترى أن ذلك جائز له؟ قال: بئس ما فعل، ولا أرى عليه نقضا إن شاء الله، والله أعلم.
قال غيره: وقد قيل عليه النقض إذا تعمد لذلك.
قلت: فما تقول إن كان لا يقرأ خلف الإمام بفاتحة الكتاب ولا غيرها؟ قال: بئس ما صنع ولا أرى عليه نقضا، والله أعلم.
قلت: فإن جهر بالقراءة فلم يسمعه أحد من الذين صلوا خلفه؟ قال: إذا جهر بالقراءة كجهر من يسمع فلا /331/ أرى عليه نقضا ولا عليهم، إلا أن يكون لا يجهر جهرا يسمعه مثله؛ فأرى عليهم النقض، ولا نقض عليه هو. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع، وقد جاء شيء من معاني هذا الباب في جزء صلاة الجماعة، فمن أراده يطلبه من هناك.
مسألة: لعلها عن الشيخ صالح بن سعيد: وفي المصلي إذا لم يقف للنفس في قراءة السر، تنفس وهو مار في القراءة، أتلحقه كراهية أم لا؟
الجواب: على ما سمعته من الأثر أن في ذلك كراهية بلا نقض، ويعجبني له ترك ما يكرهه المسلمون إن أمكنه ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي المصلي إذا ضم حرف الراء من الرحمن بجهل أو غلط، ينقض ذلك صلاته ووضوءه أم لا؟
الجواب: على ما سمعت فيما يشبه هذا من الأثر إذا كان اللحن على الجهالة، ولا يتبدل المعنى به؛ أنّه لا نقض فيه، وأما الغلط فلا نقض عليه، وهذا