قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٢٣

وقلت له: فما حدّ الجهر الذي يكون جهرا؟ قال عندي: أنّه في بعض القول إذا أسمع أذنيه فقد جهر، وفي بعض القول: حتى يسمعه من يصلي خلفه إذا كان إماما.

قلت له: وعلى قول من يقول: إنّه إذا أسمع أذنيه فقد جهر، يجزي ذلك من يأتم به ولو لم يسمعوا قراءته؟ قال: هكذا يخرج عندي، على معنى قوله؛ لأن الإمام قد يجهر ولا يسمعه من خلفه كلهم، فصلاته تامة على ذلك، فإذا ثبت أنّه تتم صلاة المأمومين ولو لم يسمعوا قراءته لبُعدهم منه، ثبت وحسن، ولو لم يسمعه أحد إذا اعتقد /336/ فقد أتى بالعمل على السنة.

قلت له: فلو جهر الإمام متعمدا بما يسرّ فيه، هل تفسد صلاة من صلى خلفه؟ قال: هكذا عندي.

قال غيره: وقد وجدنا عن أبي سعيد ?، قال: وأما إذا جهر بالإحرام(1) في موضع السرّ ناسيا، فمعي أنّه قيل: يجزيه ذلك، وأرجو أنّه قيل: لا يجزيه الجهر عن السر، وعليه أن يعيد ذلك، ولا يجزيه السر ناسيا في موضع الجهر، وعليه الإعادة.

وقيل: يجزيه ذلك كله السر عن الجهر، والجهر عن السر ناسيا. أرجو أنّه لا يجزي الجهر عن السر؛ لأن في ذلك اختلافا للسنة، ولعل هذا شاذ من القول. وكذلك عندي في جميع ما يكون من أمر الصلاة، في موضع السر والجهر من التكبير وغيره من أمور الصلاة.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بالإحرام ناسيا.