الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٢٦قلت له: فإذا أسر بعض القراءة، ثم ذكر(1) له أن يبني حيث ذكر من القراءة أو يستأنف؟ قال: قد قيل هذا، وهذا فيما عندي، فقيل: يبني. وقيل: لا يبني ويستأنف.
قلت له: فإن نسي حتى أسر القراءة كلها أو الحمد أو السورة ثم ذكر، أيكون المعنى واحدا في الاختلاف؟ قال: هكذا عندي، ولم أره يبعد لذلك (خ: ذلك) من أصل الاختلاف، /339/ ولم أره يحب ذلك، ورأيته يحب إذا أتم "الحمد" كلها كان كمن ترك حدا، ويستأنف القراءة من أولها حتى يأتي بذلك على معنى ثبوت السنة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
وقد جاء شيء من هذا في "باب إمام الجماعة إذا أسرّ القراءة وجهر بها" في جزء صلاة الجماعة عن أشياخنا المتأخرين.
مسألة من كتاب المصنف: في المصلي، قيل: لا يسمع أذنيه، فإن أسمع في النهار من غير عذر ففي الإعادة اختلاف. وقيل: يسمع أذنيه، فإن لم يفعل فلا شيء عليه. وكذلك إن لم يسمع أذنيه فيما فيه الإمام ففي نقض صلاته اختلاف؛ أبو نوح: إن كانت مفروضة فليس له حتى يسمع أذنيه، وأما الأعور فيقول: إذا حرك لسانه جاز، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: إن الفرق بين السر والجهر على قول بعض قول المسلمين: إن السر الذي لا تسمعه الأذنان، والجهر الذي تسمعه الأذنان. وقال بعض: إن الجهر الذي يظهر به الصوت، والسر ما سوى ذلك ولو سمعه الأذنان.
(1) هذا في الأصل. وفي ق، ث: ذكرا.