قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٢٨

الباب التاسع عشر في صلاة الأعجم والذي في لسانه ثقل أو لكنة

مما وجدته بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان: وعن الأعجم؛ كيف تكون /341/ صلاته بالقيام، وهو كغيره، والاعتقاد لمواضع(1) الكلام بقلبه ونيته دون النطق باللسان، أم كيف تكون صلاته؟ فإذا بلغ إلى علم ذلك بأحد(2) المعاني، كان عليه من ذلك ما يقدر عليه من قيام، وقعود، وركوع، وسجود، واعتقاده الكلام إن بلغ إلى علم ذلك في عقله، ويريد بذلك كله إلى ربه على ما يقع له ويبلغ إليه علمه.

قلت له: وكذلك ثقيل اللسان الذي لا يفصح بالكلام، أيكون كمثله، أم بينهما فرق؟ فهو كمثله فيما لا يقدر عليه من ذلك، وقد حط الله عن كل من لم يقدر من خلقه على شيء من دينه التعبد به إذا عجز عنه من طريق ما منعه من إدراك علمه بمنع الأدلة التي بها يدركه.

وقلت: ولو لم يعلم (خ: ولو علم) هذا فلم يقدر يقوم الكلام في صلاته، وأتى به مبدلا، أعليه أن يصلي كما عرف ويتعلم ما دام على ذلك، فإذا علم كان عليه البدل لما لم يكن يقوم، أم لا بدل عليه ولا تعليم إذا لم يقدر على معرفته في أول مرة، أم لا بدل عليه ويقول كما عرف، أم كيف على هذا؟ فإذا عجز عن ذلك كما عجز الأعمى عن البصر، والأصم عن السمع فيما لا يدرك

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المواضع.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بأخذ.