قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٣٣

قلت له: فعندك أن الذي يجعل الجاهل مثل المتعمد هو أكثر القول؟ قال: لعله يتواطؤ على ذلك قولهم؛ لأنّا وجدنا الجاهل لا عذر له في الجهل، ويلزمه أن يتعلم إذا كان يقدر على ذلك على معنى قوله.

مسألة: وقلت: ما تقول فيمن يصلي فقال: "أشهد أن لا إله" ثم عرض له سبب التفت إليه، فأتم إلا الله، قلت: هل ينقض ذلك وضوءه، وهل يجب عليه في ذلك شيء؟ فعلى ما وصفت: فهذا موضع ما قد وجدنا أنّه لا يجوز الوقوف عليه، فإن كان هذا الذي قطع /346/ الشهادة بهذا متعمدا، فقد انتقض وضوؤه وإيمانه، وقد لحق بالشرك في الحكم، ويراجع التوبة والندم، وإن كان مخطئا أو ناسيا، فليستغفر ربه، وأرجو(1) أن [لا نقض](2) عليه في وضوئه ولا يرجع يقف على هذا، ويشهد الشهادة بتمامها "لا إله إلا الله"، عجل أو لم يعجل، وليس بمعذور في عجلته في هذا.

ومن غيره: مسألة: ورجل صلى بقوم، فقرأ: "كلا إن إلى ربك الرجعى"، قال: قد قيل: لا بأس بالزيادة والنقصان في القرآن.

وقلت: وقرأ أيضا: "فذلك الذي يدعو اليتيم"، فلا بأس.

ومن غيره: وقد قيل: من قرأ "يدعو اليتيم" أعاد صلاته؛ لأنه بدّل المعنى.

مسألة: وسئل أبو سعيد ?: عن رجل قرأ في صلاته "الصراط الذين" جاهلا، قال: عندي أنّ هذا قد أحال المعنى، ويخرج عندي أنّه قد بدل. قيل: فعليه البدل.

(1) ق: فأرجو.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: نقض.