قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٣٤

قال عندي: إنهم قد اختلفوا في الجاهل إذا بدل؛ قيل: فبعض جعل له العذر، ولا يرى عليه بدلا، وألحقوه بالناسي والغالط. وبعض قال: عليه البدل.

مسألة: وعن رجل قرأ في صلاته: "ثم لا ترون الجحيم"، هل عليه في ذلك شيء؟

الجواب: /347/ إن عليه بدل صلاته، وهذا من التبديل.

قال غيره: وفي المصنف: [قلت:](1) فإن قرأ في "ألهاكم": "ثم لا ترونها عين اليقين"، أو قرأ: "ثم لا تسألن يومئذ عن النعيم"، قال: تفسد صلاته، ولا يكون هالكا(2) إلا أن يكون مذهبه ذلك.

(رجع) وكذلك الذي قرأ: "سراجا وهاجا" (بالتخفيف)، فقد قيل: بالتبديل؛ لأنه ينقض الصلاة. وقال من قال: إن التبديل بمنزلة النسيان، ولا بدل عليه، ما لم يتعمد لذلك.

مسألة: وقال أبو الحسن في رجل قال: "إنما يخشى اللهُ(3) من عباده العلماء"، مما يشرك به شرك الخطأ أنّه ليس عليه غسل، ولكنه يبدل الوضوء والصلاة.

مسألة عن أبي الحواري: وعمن قرأ في صلاته "يوم تكون السماء كالعهن وتكون الجبال كالمهل(4) " غلطا منه هل تفسد صلاته؟ فلا نقض عليه في

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: هاكا.

(3) زيادة من ق.

(4) ق: كالعهن.