قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٣٦

قال أبو محمد: لا ينبغي أن يبدل القرآن إلا أن يكون لا يحسن. قال أبو الحسن: إن قرأ كذلك غلطا فلا نقض عليه، وإن تعمد فقد خالف وغيّر القرآن، والله أعلم.

قال عبد الباقي محمد بن علي بن محمد بن عبد الباقي -أبقاه الله على طاعته وأماته عليها-: قد نظرت فيما قالوه، فالقول ما قاله الشيخان أبو محمد وأبو الحسن ?، فكيف يجوز تبديل كتاب الله، والله يقول: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ /449/ اللَّهِ﴾ [يونس:64]. وقد قال: ﴿لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِي﴾ [الأنعام:115]. وقد قال: ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت:42]. وفي القرآن متسع لا يضطر إلى هذه الكلمة وكلام القرآن كثير.

انتهى الذي قاله المؤلف، تركت باقي الاحتجاج؛ لأني قد أتيت المسألة كلها في جزء صلاة الجماعة، فمن أرادها يطالعها منه، والتوفيق بالله.

قال الناسخ: جزء صلاة الجماعة هو الحادي والعشرون من كتاب قاموس الشريعة.

(رجع) مسألة: لعلها عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن سها وقرأ سورة في صلاة النهار، وذكر في موضع من التوحيد مما لا يحسن الوقف عليه، فيثبت الثابت في قلبه، وفيما عندي لا تضره قراءته؛ لأنه من التوحيد ويخاف في تضييعه الإثم، ولو كان إماما يجهر بالقراءة فحكمه واحد.

وقيل في الأثر: من تكلم بشيء من التوحيد ناسيا في صلاته بالعذر.