قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٣٧

مسألة: ابن عبيدان: وفيمن يقرأ القرآن بالبداوة؛ أعني [اتفاق (ع: القاف)](1) خاصة كأنه (جيم) عند السامع إذا كان ذلك من ثقل لسانه، ولم يقدر على غير ذلك، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، /350/ وجائز له به القراءة على ذلك، وإن كان يقدر على غير هذه القراءة فلا يجوز له، ويعجبني له أن يبدل هذه القراءة، والله أعلم.

مسألة: لعلها عن الزاملي: وفي المصلي بالناس جماعة إذا قرأ: "وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره لليسرى"، ثم رجع فقال: "فسنيسره للعسرى"، وأتم السورة، أتتم صلاته وصلاتهم على هذا، أم كيف يؤمر أن يقول ويفعل؟

الجواب: إن كان ذلك منه على وجه الجهل، فإن صلاته تنتقض وصلاة من خلفه، وإن كان ذلك منه على وجه الخطأ فقد سمعت في الأثر أنّه يختلف في نقض صلاته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الإمام إذا زاد في القرآن كلمة، غالطا أو جاهلا، وذلك مثل أن يقول: "من غير المغضوب عليهم"، أو يقول: [فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها](2)، أيفسد ذلك صلاته وصلاة من صلى خلفه؟

الجواب: أما على الجهالة ففي ذلك اختلاف؛ قول: تفسد. وقول: لا تفسد، ويعجبني فسادها. وأما على النسيان، ففي ذلك اختلاف أيضا، ويعجبني تمامها، والله أعلم.

(1) ق: القاف.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. ولم يرد في الآية زيادة كلمة.