الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٤٧من الصلاة الفريضة للإمام، ولا للمأموم، ولا في حالة سكوت الإمام، ولا قراءته، إلا أن بعضهم: قد أجاز لمن خلف الإمام إذا أبطأ الإمام في قراءة شيء مما يقرأ من الحدود من كتاب، أو قراءة فاتحة /360/ الكتاب فيما يسرّ، فإذا فرغ المأموم أن يسبح إلى أن يفرغ(1) الإمام، والتسبيح داخل في أمر الصلاة، خارج من معاني الدعاء.
وبعض: لم يأمر بذلك، ويأمر بالسكوت حتى يفرغ الإمام، ولا أعلم في قولهم أن أحدا منهم يأمر بالقراءة قبل قراءة الإمام فيما يجهر فيه الإمام ولا شيء مما يسرّه المصلي مما يجهر به الإمام، بل يؤمر أنه يكون تبعا للإمام.
ومعي أن في بعض قولهم: إن قرأ قبل الإمام فيما يجهر فيه، أنّه قيل: إن عليه الإعادة وإنه سابق الإمام.
وقيل: قد أساء ولا إعادة عليه؛ لأنه ليس بحد من حدود الصلاة، وإنما يجتمع على فساد صلاته إذا سبق الإمام بحد من حدود الصلاة.
ومن غير الكتاب: وسألته كم في الصلاة من سكتة؟ قال: لا تكون الصلاة إلا بكلام. وقد قيل: إن فيها أربع سكتات على سبيل الأدب، وليس هنّ بفرض؛ وهو أن يسكت سكتة بقدر ثلاث تسبيحات بعد تكبيرة الإحرام، وهي قبل الاستعاذة، وقبل دخوله في القراءة. والثانية: بعد قراءة فاتحة الكتاب وبين السورة؛ فيما يقرأ فيه من الصلاة بالجهر. والثالثة: بعد تمام القراءة في جميع الصلوات. والرابعة: عند القيام من السجود إلى القراءة، وعند القيام من القعود /361/ من التحيات الأولى.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: فرغ.