قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٤٨

مسألة: وسألته عن رجل يصلي خلف الإمام، وكبر الإمام للإحرام فكبر هذا للركوع، وظن الإمام أنّه كبر في الركوع، فلما أخذ في الركوع علم أن الإمام إنما كبر للإحرام، فرفع رأسه، هل تجزيه تلك التكبيرة للإحرام أم عليه أن يعيدها؟ قال: معي أنّه إذا قصد بها الركوع فلا تجزيه للإحرام فيما قيل: إن الأعمال بالنيات.

قلت له: وكذلك إن كبر الإمام للركوع ولم يكن هو أحرم، فكبر هو تابعا للإمام ناسيا للإحرام ثم ذكر، هل تجزيه تلك التكبيرة للإحرام؟ قال: معي أنّه إن أراد تبع الإمام في تكبيرة الركوع لم يجزه ذلك عن الإحرام، وإن أراد الإحرام وركع بها ثانيا، فأرجو أنّه قيل: يجزيه عن الإحرام، وتكون تكبيرة الركوع إن ذكر في الصلاة.

قلت له: فإذا أراد تكبيرة الإحرام فنسي حتى كبرها، وقد خر راكعا بها أو كبرها وقد استوى راكعا، هل عليه أن يرفع رأسه حتى يستقل قائما ثم يركع، أم ليس عليه أن يرفع رأسه، ويمضي في ركوعه وتجزيه تلك التكبيرة عن الإحرام، ويكبر للركوع بعدها إن ذكر ذلك؟ قال: معي أنّه إذا ركع بغير إحرام بطل الإحرام، وإن كبر وهو راكع للإحرام لم يجزه فيما قيل إلا أن يكبر في القيام؛ لأنه مخالف للسنة في تكبيرة الركوع أو السجود للإحرام، وإذا خالف /362/ عامدا أو ناسيا فلا يبين لي إعادة ذلك له.

ومعي أنّه إذا كبر للإحرام قبل أن يصل إلى الركوع ناسيا وركع، وإنما كبر للإحرام وركع به، فمعي أن بعضا يقول: يجزيه الإحرام.

وبعض يقول: لا يجزيه للإحرام، إذا لم يكن قد دخل في حد غير القيام، في قول فيما أحسب أنّه مما يختلف فيه قومنا؛ فيمن كبر تكبيرة ركع بها وأراد بها