الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٤٩للإحرام لعذر أو نسيان، فأحسب أن بعضهم قال: يجزيه للركوع والإحرام. وأحسب أن بعضهم قال: لا يجزيه للركوع ولا الإحرام. وأحسب أن بعضا قال: يجزيه للركوع ولا يجزيه للإحرام. وهذا عندي خطأ في النظر؛ لأنه لا يثبت الركوع قبل الإحرام، وأما القولان الأولان فلا يبعدان عندي واجبهما إلى أن لا يجزيه للركوع ولا للإحرام وأن يحتاط لصلاته، وإن اجتزى به لتكبيرة الإحرام ما لم يكن قد زال عن حد القيام إلى الركوع، فلا يبين لي في ذلك خروجا من السنة، إذا كان التكبير إنما هو في موضع تكبيرة الركوع.
قلت له: وحد زواله من القيام أن يأخذ في الركوع ولو بشيء قليل؟ قال: أما في التسمية فإذا أخذ في الانحطاط إلى الركوع فقد زال عن اسم القيام، وأما في المعنى عندي: فما لم يركع فهو بين القيام والركوع ما كان مكبّا، وهو إلى القيام أدنى ما لم يستو راكعا، فمن هنالك لم يخرج عندي من حال القيام في أمر تكبيرة الإحرام، ما لم يصر إلى حد الركوع.
قلت له: وحدّ اسم الركوع أن يكون أكثر انكبابه إلى الركوع أكثر منه مما إلى القيام منه، أم لا يقع اسم الركوع حتى يضع يديه على ركبتيه ويستوي راكعا؟ قال: معي /363/ أنّه إذا صار في حد الركوع ولو لم يعتدل ويطمئن راكعا؛ فهو راكع، إلا أن الركوع مختلف، وكذلك مالم يطمئن راكعا ويصير في حد الركوع لم يخرج عندي من حد القيام؛ لأن القيام مختلف فيه؛ قائما منتصبا، وقائما منكبا، وكذلك راكعا مستويا معتدلا، وراكعا متجافيا، وهو غير راكع.
قلت له: فالراكع إذا كان متجافيا غير معتدل ولا مستو، وكذلك القائم إذا كان منكبا وصلى على ذلك من غير عذر هل تتم صلاته؟ قال: معي أنّه تتم