الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٥٠صلاته ما لم يخرج القائم من حد القيام إلى الركوع، والراكع من حد الركوع إلى القيام.
مسألة من كتاب الإشراف: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، «كان يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود»(1)، وأبو بكر وعمر، وبهذا قال عبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله، وابن عمر، وقيس بن عباد، ومالك بن أنس، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وابن جابر، والشافعي، وأبو ثور، وعوام أهل العلم من علماء الأمصار. وممن يروى عنه أنّه كان لا يتم التكبير: عمر بن عبد العزيز، والقاسم، وسليمان، وسعيد بن جبير.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق، بمعنى القول الأول بثبوت السنة والاتفاق /364/ بالتكبير في الصلاة مع كل رفع وخفض فيها، إلا في رفعه من الركوع، فإنه يخرج في معنى الاتفاق من قولهم: إن ثبوت السنة بذلك بغير التكبير، وأنه قول: "سمع الله لمن حمده"، ولا معنى لمخالفة السنة والإجماع بترك شيء من ذلك، ومتى ثبت في شيء منه ثبت في جميعه بالاستدلال، ومتى جاز ترك شيء منه جاز في جميعه بالاستدلال، وإذا جاز ترك كله لمخالفة أهل القبلة بما هم عليه في فعله، وكان هذا دعوى ممن ادعاه على أهل العلم منهم لظهور مخالفة ذلك من أتباعهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) أخرجه الترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 253؛ والنسائي، كتاب التطبيق، رقم: 1142؛ وأحمد، رقم: 3660.