قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٥٤

هل تنتقض صلاته، وإن ذكر ما نسي منه وقد تعداه إلى غيره فلم يقله، أعليه نقض أم لا؟ فكله معنا سنة، ومن تركه كله على العمد والنسيان فسدت صلاته.

ومن ترك تسبيحا واحدا في ركوع واحد أو سجود واحد على التعمد فسدت صلاته.

ومن ترك تسبيح أكثر الركوع أو تسبيح أكثر السجود على التعمد أو النسيان فسدت صلاته.

ومن ترك الأقل من ذلك فيهما على النسيان، فقد قيل: إن صلاته تامة.

ومن ترك تسبيحا واحدا في الركوع أو سجود على النسيان، فقد قيل: إن صلاته فاسدة. وقيل: تتم.

والذي يقول: إن صلاته تتم فليس يرى عليه أن يعيد التسبيح إذا ذكره بعد أن يجاوزه، والذي يرى عليه الفساد في صلاته، فإذا جاوز حدا على النسيان فسدت صلاته.

مسألة: والتسبيحة الواحدة /367/ منه سنة، وأكثر من ذلك إلى الثلاث فهو مبالغة في الطاعة ومما يؤمر به.

قلت: ومن قرأ في الركوع "سبحان ربي الأعلى"، وفي السجود "سبحان ربي العظيم" ناسيا أو متعمدا، أعليه في صلاته شيء أم لا؟ فأما الناسي فلا شيء عليه، وأما المتعمد فقد فسدت صلاته، ومن ترك الأقل من ذلك فيهما على النسيان فقد قيل فيه باختلاف؛ فقال من قال: بكراهية ذلك بلا نقض. وقال آخرون: بإجازة ذلك بغير كراهية.

مسألة: قال أبو عبد الله: حد الركوع إلى أن يصير ساجدا.