قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٥٧

مسألة: وعمن نسي قول: "ربنا لك الحمد" حتى جاوز(1) موضعها، ما يلزمه؟ قال: معي أنّه إذا جاوز موضعها لم يؤمر أن يقولها إذا جاوز موضعها، فإن قالها في غير موضعها فمعي أن بعضا يرخص له في قول: "الحمد لله ربنا لك الحمد".

مسألة: ومنه: وقول: "سمع الله لمن حمده" في الصلاة وقول: "ربنا لك الحمد"، فلا أعلم في ذلك أنّه فريضة على الانفراد إلا دخول ذلك /370/ جملة في جملة فرض الصلاة. وقد قيل: كل الصلاة بما فيها فريضة شرحتها السنة؛ أي: يتشهد(2) السنة، ومعي أنّه يخرج ذلك سنة.

ومن ترك قول: "سمع الله لمن حمده"، فمعي الاختلاف فيه مثل الاستعاذة. وكذلك في الجهل لها، فهو معي مثلما قيل في جهل التوجيه والاستعاذة من الاختلاف في القول في ذلك.

وأما "ربنا لك الحمد"، فلم أعلم أن أحدا قال فيها بالفساد على النسيان، ويختلف في ذلك إذا تركها بالعمد، وقد مضى القول في الجهل ومعاني الصلاة.

مسألة: ومن غيره: وسألته عن المصلي إذا نسي التكبيرة، أو قول: "سمع الله لمن حمده"، ثم ذكرها وهو في حد: إما في القراءة، وإما في الركوع، أو السجود، أو التحيات، أو يقولها حينما ذكرها؟ قال: نعم.

قلت: فإن لم يقلها حتى قضى الحد الذي هو فيه، أيلزمه النقض في صلاته؟ قال: نعم.

(1) ق: يجاوز.

(2) ق: بتشهد.