الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٥٨وعن أبي المؤثر: وسألته عن التكبيرة إذا نسيها المصلي، أو نسي قول: "سمع الله لمن حمده"، ثم ذكر ذلك، وهو في التحيات، وبعد أن قضى التحيات الآخرة، إلا أنّه لم يسلم، أيقولها؟ قال: لا؛ وإنما يقولها ما لم يتم التحيات الآخرة.
قلت: أفليس إذا قضى التحيات الآخرة فلم يقلها عمدا، أيلزمه النقض في ذلك؟ /371/ قال: قد قضى صلاته، ولا أرى عليه نقضا في صلاته إذا لم يقلها عمدا.
قال: وإن ذكرها قبل أن يقضي التحيات؟ فإن لم يقلها من حين ما ذكرها، وأخذ في قراءة شيء من التحيات فعليه النقض.
ومن غيره: قال: وقد قيل: ولا نقض عليه.
مسألة: وسألت عمن نسي أن يسبح في سجوده، هل عليه نقض؟ فقد قيل: عليه النقض في السجود الواحد. وقد قيل: لا نقض عليه.
مسألة: قال أبو عبد الله: في رجل لم يسبح للصلاة في ركوعه ولا في سجوده حتى قضى صلاته وهو إمام، أن صلاته وصلاة من صلى خلفه فاسدة.
ومن غيره: وقد اختلف في الذي خلف الإمام، هل يقول: "سمع الله لمن حمده"؟ فعن أبي معاوية أن شبيبا كان يقول: على الذي خلف الإمام أن يقول: "سمع الله لمن حمده" ويقول: "ربنا لك الحمد".
قال أبو معاوية: وهو قول أهل إزكي، وكان يقوله موسى بن أبي جابر، وأما غيرهم من أهل نزوى وغيرهم فإنما يقول: "ربنا لك الحمد"، وهو قول أبي معاوية فيما يوجد عنه.