الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٦١وقد بلغنا عن الوضاح بن عقبة، أنّه كان إذا استوى جالسا كبّر، ويستحب أن يكون فراغ(1) التكبير مع السجود على الأرض، وإن ارتفع رأسه بالتكبير، فالله أعلم.
مسألة عن هاشم قال: من رفع رأسه من السجود للتشهد في الركعتين الأولتين والآخرتين قال: "الله أكبر"، ثم قال حين استقر جالسا: "الحمد لله رب العالمين"، ثم أخذ في التشهد فلا بأس. قال: وكان محبوب بن الرحيل يفعل ذلك.
(رجع) وعن أبي علي ?: وكذلك إذا ترك الإمام قول: "سمع الله لمن حمده" متعمدا فسدت صلاته وصلاة الذين خلفه، وإن تركها ناسيا فصلاته وصلاة الذين خلفه تامة.
ومن غيره: قال أبو عبد الله: تفسد صلاته وتتم صلاة الذين خلفه، ويقدمون رجلا يتم بهم صلاتهم، وإن تركوا هم قول: "سمع الله لمن حمده" وقد تركها فهو كذلك.
ومن غيره: قال: نعم، إذا أتمها بهم وهم يعلمون أنّه تركها.
مسألة من الأثر: وإذا نسي الإمام التكبير أو قول: "سمع الله لمن حمده" فليسبح له من خلفه، فإن سبحوا /375/ فلم ينتبه، قال: يكبروا وليمضوا على صلاتهم، ولا نقض عليهم.
قلت: فإن ذكر التكبيرة، أو قول: "سمع الله لمن حمده" بعد ذلك، أيجهر بهما أم يقولهما سرا ولا يجهر بهما؟ قال: بل يقولهما سرّا ولا يجهر بهما.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: فراع.