الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٢قلت له: لم ذلك؟ قال: لأن موضعهما الذي يجهر بهما فيه قد انقضى، فلما ذكرهما في غير موضعهما لزمه أن يقولهما سرا ولا يجهر، فإن غلط وجهر بهما فلا بأس ولا نقض عليه في صلاته ولا على من خلفه.
قال: وإذا قالهما حين ذكرهما فلا يقولهما من خلفه، إذا كانوا قد قالوهما في موضع حين نسيهما الإمام.
قال: وإن ظنوا أنها عليهم إذا قالهما الإمام فقالوهما على هذا، فلا أرى عليهم نقضا في صلاتهم.
قلت: فإن تركوهما على اعتماد ولم يقولوهما ومضوا على صلاتهم خلفه، أيلزمهم النقض؟ قال: نعم، أرى عليهم النقض في صلاتهم، وصلاة الإمام وحده تامة.
قلت: فمن نسي ذلك (خ: فلم) ولم يذكر حتى قضى صلاته، هل يلزمه سجدتا الوهم؟ قال: لا.
ومن غيره: قال: وقد قيل: يلزمه سجدتا الوهم.
قلت: فإن ذكرهما؟ قال: يقولهما، ثم يقول: "ربنا لك الحمد"، ثم يكبر للسجود.
مسألة من كتاب الإشراف: فيما أحسب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «وضع يديه على ركبتيه /376/ في الركوع»(1)، وفعل ذلك عمر بن الخطاب ? وعلي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وجماعة من التابعين، وبه قال
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 726؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 260؛ والنسائي، كتاب السهو، رقم: 1265.