الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٣سفيان الثوري، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وكان عبد الله بن مسعود، والأسود بن يزيد، وأبو عبيدة(1)، وعبد الرحمن بن الأسود يطبقون(2) أيديهم بين ركبهم إذا ركعوا.
وقال أبو بكر: قد ثبت نسخ هذا قول مصعب بن سعد وكعب: فجعلت يدي بين ركبتي فنهاني أبي، قال: إنا كنا نفعل هذا، فنهينا عنه.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إن المصلي إذا ركع وضع يديه على ركبتيه، ولا أعلم في ذلك بينهم اختلافا، وإنما يختلف معنى قولهم في ذلك؛ أن بعضا قال: يفرق أصابعه، وبعضا قال: يضم أصابعه. ولعل أكثر القول ممن يؤمر هو به أن يفرق أصابعه على ركبتيه، ومما يدل أنّه كان من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يفعل ذلك لمعنى الاتفاق عنه، كان إذا ركع ساوى ظهره معتدلا؛ حتى لو كان إناء فيه ماء جعل على ظهره لاعتدل، أو لاستمسك(3)، ولا يثبت في معنى الاعتبار اعتدال(4) الراكع، إلا أن يجعل يديه على ركبتيه ويبسطهما، وإلا فلا يثبت له معنى الاعتدال، /377/ ولا يستوي معنا، ولابد له من الاختلاف عن حال الاعتدال.
(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: أبو عبيد.
(2) هذا في ق. وفي الأصل، ث: يطيقون.
(3) في النسخ الثلاث: لا استمسك.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: اعتدلال.