قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٤

ومنه: جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «كان يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم وبحمده"»(1)، وكان الشافعي وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي يقولون في ركوعهم: "سبحان ربي العظيم" ثلاثا، ولم يقولوا: بحمده.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن المصلي يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم"، وكذلك جاء الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «كان يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم"»(2). وقد روي عن بعض أهل العلم أنّه كان يقول: "سبحان ربي العظيم وبحمده" في ركوعه، فسئل عن ذلك، فقال: إنما كان ذلك عن قومنا، فاستحسنته؛ أعني: القائل من أهل العلم من أصحابنا. ومعاني قولهم: إنّه إنما يقول: "سبحان ربي العظيم وبحمده" في الركوع، و"سبحان ربي الأعلى" في السجود، فإن قال: "سبحان ربي العظيم وبحمده" في الركوع، وفي السجود: "سبحان ربي الأعلى وبحمده" فحسن ذلك.

ومن غير الكتاب: وسألته عن المصلي إذا قال: "سمع الله لمن حمده" قبل أن يستوي قائما خرّ للسجود، هل يكون ذلك نقصانا(3) منه ينقض عليه صلاته؟ قال: معي أنّه إذا قام عن حال الركوع إلى معنى ثبوت القيام بما لا يختلف فيه، أنه لو حلف لا يقوم كان قد حنث، ولم يطمئن قائما. /378/

(1) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 2921؛ والطبراني في الدعاء، رقم: 542؛ والدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، رقم: 1292.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 871؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 262؛ والنسائي، كتاب الافتتاح، رقم: 1008.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: نقضانا.