الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٥كما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الأمر بالقيام عن الركوع أنّه «يقوم حتى يطمئن قائما»(1)، فعندي أنّه يلحق في معاني ذلك ما يشبه الاختلاف؛ ففي بعض القول: إنّه مسيء، ولا بدل عليه. وفي بعض القول: إنّه إذا لم يأت بذلك على وجهه فيقوم حتى يطمئن [(خ: قائما) قياما](2)، ولم يصل إلى حد القيام، وإذا لم يقم لم يخرج من حد الركوع، ولم يتمه؛ لأن تمام الركوع القيام عنه، فعندي أنّه يلحقه معاني النقض في هذا السبب في بعض القول، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب ابن جعفر: ومن نسي قول "سمع الله لمن حمده"، فليقلها حيث ذكرها من الصلاة، ومن نسي قول "ربنا لك الحمد"، فليس عليه أن يسجد سجدتي الوهم.
مسألة: ومن غيره: قال محمد بن المسبح: من نسي قول "سمع الله لمن حمده" فليقلها إذا قعد للتحيات الآخرة. وقال من قال: يقولهما عند قول "سمع الله لمن حمده". وقال من قال: يقولها إذا قضى التحيات الآخرة. وقال من قال: لا يقولها، وإن قالها فسدت صلاته، إلا أن يقولها في موضعها إذا قام من ركوع آخر عند قول "سمع الله لمن حمده" من ذلك الركوع.
مسألة: ومن غير الكتاب: وسألته عن المصلي إذا أراد أن يركع أو يسجد جاءته جشوة(3) في حين ذلك، فخاف إن تجشأ /379/ وهو راكع أو ساجد(4)
(1) أخرجه الشافعي في مسنده، ص 34؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، كتاب الصلاة، رقم: 4765.
(2) ق: قياما (خ: قائما).
(3) ق: خشوة.
(4) ق: سجد.