قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٨

مسألة من كتاب المصنف: وفي رجل يسبح في الركوع والسجود سواء، فإن كنت تعني أنّه يقول في الركوع: "سبحان ربي الأعلى"، فمعي أنّه لا بأس عليه في ذلك، ويؤمر أن يسبح كما جاء في الأثر أن يقول في الركوع: "سبحان ربي العظيم"، وفي السجود "سبحان ربي الأعلى". وإن كنت تعني أنّه سواء في العدد في ذلك فكذلك يؤمر، وقد وافق إن شاء الله.

وقلت: أرأيت إن ذكر وقد رفع رأسه من الركوع، أيرجع يركع ويقول ما يؤمر به؟ فمعي أنّه ليس له في ذلك (ع: ذلك) ولا عليه إذا خرج من حد الركوع ويرجع (ع: ولا يرجع) يركع لمثل هذا، وإن ذكر ذلك في الركوع وقد سبح كما وصفت فيجزيه ذلك عندي، وإن عاد فسبح ما دام في الركوع بما يؤمر به في التسبيح في الركوع، جاز له ذلك عندي ما لم يطل إذا كان في فريضة(1).

قال أبو عبد الله: حد الركوع إلى أن يصير ساجدا.

ومن جواب لأبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن مُصَلّ قال في الركوع: "سبحان ربي الأعلى"، أو قال في السجود: "سبحان ربي العظيم"، فلا نقض عليه إذا لم يتعمد لخلاف السنة ويسجد سجدتي الوهم.

وقال المهنا بن جيفر: من قال في /382/ الركوع: "سبحان ربي الأعلى"، وفي السجود: "العظيم"، فلا بأس، وهو حسن جائز كله.

ومن جوابات أبي عبد الله ?: وقلت: إن جعل تسبيح الركوع في السجود، وتسبيح السجود في الركوع، ناسيا أو متعمدا، فأما ناسيا فلا نقض عليه، وأما متعمدا فقد أساء، ولا نقض عليه (ع: وعنه).

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فربصه.