قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٩

ومن قال في الركوع: "سبحان ربي"، وفي السجود "سبحان ربي"، ولم يقل: "العظيم"، ولا "الأعلى"، خطأ منه أو عمدا، فلا نقض عليه، وصلاته تامة، وبئس ما فعل، وقد أساء لخلافه السنة. انقضى الذي من المصنف.

مسألة: ومن غيره: وقال: إن الرجل إذا نسي أن يقرأ التحيات الأولى حتى صار في القراءة، فله أن يرجع إلى التحيات ما لم يجاوز الركوع إلى "ربنا لك الحمد"، وذكر أن قول: "سمع الله لمن حمده" فيه اختلاف؛ منهم من قال: إنها من الركوع. ومنهم من قال: من السجود.

قال الشيخ عامر بن علي: أقول -والله الموفق-: أن قول: "سمع الله لمن حمده" و"ربنا لك الحمد" هما خارجان عن الركوع وعن السجود، بل هما من الانتشاء من الركوع للقيام المأمور به أن يكون بين الركوع والسجود. وعندي أنّه من وظائف الصلاة، ومن تركه فعليه النقض، فلما أن /383/ كان المعنى فيه كذلك، فقول: "سمع الله لمن حمده" وهو من تلك الوقفة المأمور المصلي بها لاهتمامه(1) بالانتشاء إليها، أو(2) قوله: "ربنا لك الحمد" هو فيها من حكمه منها، كما أن الانخرار للركوع والسجود هو منها، والانتشاء للقيام هو لاشتغاله(3) به، والله أعلم من غير رد مني على القائل بخلاف ذلك إن شاء الله.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الاهتمامه.

(2) ق: و.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الاشتغاله.