قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٠

الباب الثالث والعشرون فيه مسائل شتى في السجود

ومن إملاء الشيخ عثمان بن أبي عبد الله الأصم: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج:77] الآية، فالسجود فرض في كتاب الله - عز وجل -، وهو حد من حدود الصلاة، فمن تركه ناسيا أو متعمدا فسدت صلاته، وإن شك فيها وقد جاوزه إلى حد غيره لم يرجع إلى الشك.

واختلفوا في السجود؛ فقال قوم: كل سجدة حد. وقال قوم: كلتا السجدتين حد واحد. انقضى.

مسألة من المصنف: نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، فلما قضى صلاته قال - صلى الله عليه وسلم -: «يا معاشر المسلمين: لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه(1) في الركوع والسجود»(2).

مسألة: المسجَد (بفتح الجيم) الآراب واحد الأعضاء التي يسجد عليها. قوله: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ [الإسراء:107]؛ أي: على الأذقان، ﴿سُجَّدًا﴾؛ يعني: الوجوه، والذقن مجتمع اللّحيين، وأصل السجود إدامة النظر إلى الأرض. /384/

(رجع) ومن غيره: في تفسير الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج:77] الآية، عبر بالركوع والسجود عن الصلاة، فكأنه قال:

(1) هذا في ق. وفي الأصل: صليه.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، رقم: 2957؛ وابن سعد في الطبقات الكبرى، 5/ 551؛ وأبو نعيم في معرفة الصحابة، رقم: 4950.