قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٢

ومن غيره: وفي المصنف: إن أبا عبد الله محمد بن محبوب تأوّل /385/ قول الله ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [الحجر:98]، واتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى في ذلك؛ لأنه هو الموكل بالعباد.

(رجع) مسألة: وسألته عن المرأة إذا كان شعر رأسها طويلا منسدلا على مسجدها، فكانت تسجد عليه، وتظن أنّه لا بأس بذلك، هل تتم صلاتها ولا يكون عليها بدل؟ قال: فإذا كانت مستترة فأرجو أن صلاتها تامة.

قلت له: فإذا كانت مستترة وصلَّت على ذلك متعمدة، وكانت تسجد عليه ولا تعزله، هل ترى صلاتها تامة؟ قال: هكذا عندي إذا كان شعرها منها.

قلت: وكذلك الرجل إذا كان عليه جمّة(1)(2) فلم يشدها حتى دخل في الصلاة، فلما أراد أن يسجد انسدل [شعره (خ: الشعر)](3) على موضع مسجده، ولم ينل الأرض من مسجده شيئا، أترى صلاته تامة؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: إذا كان من شعره لم يفسد عليه، وإن كان الشعر من غيره، هل يخرج عندك في قول أحد من أهل العلم، أنّه يجوز السجود عليه، فإن فعل وسجد فلا نقض عليه، فهل يحسن هذا؟ قال: فلا أعلم ذلك في قول أصحابنا على التعمد.

(1) ق: حمة.

(2) والجُمَّةُ بالضم مُجْتَمَعُ شعر الرأْس؛ وهي أَكثر من الوَفْرَةِ. الجُمَّة من شعر الرأْس ما سَقَط على المَنْكِبَيْن. لسان العرب: مادة (جمم).

(3) هذا في ق. وفي الأصل: (خ: الشعر) شعره.