الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٣قلت له: فإن كان جاهلا وصلى صلاته كلها، ثم علم أنّه لا يجوز، هل ترى صلاته فيما مضى تامة؟ قال: فلا أعلم ذلك على التعمد، وعليه /386/ البدل.
وقال: كل ما لا تنبت(1) الأرض فلا يجوز السجود عليه وتجوز الصلاة به من الثياب الساترة، إلا الحرير الذي جاء فيه الأثر للرجال، وأما النساء فيجوز لهن الصلاة في الحرير.
ثم راجعته في شعر الإنسان، إذا جزّه وسجد عليه، يكون بمنزلة الشعر من غيره؟ قال: نعم.
مسألة: وسألت أبا سعيد عن المصلي إذا سجد على حصاة؛ أخذت أقل مسجَده، وجهل أن يسجد على غيرها وظن أنّه يجزيه ذلك، وأتم صلاته على ذلك، هل تتم صلاته؟ قال: معي أنها لا تتم.
قلت له: فإن جهل ذلك وقد صلى على ذلك زمانا، هل عليه بدل؟ قال: معي أنه عليه البدل، ويعجبني ذلك.
قلت له: فإن أخذت الحصاة نصف(2) مسجَده، هل يجزيه ذلك؟ قال: لا يعجبني ذلك حتى تأخذ أكثر مسجده فصاعدا.
قلت: فإن أخذت الحصاة نصف مسجده، وظن أنّه يجزيه، وقد صلى على ذلك زمانا، هل عليه بدل؟ قال: لا يعجبني أن يكون عليه بدل إذا أخذت نصف مسجده فصاعدا، ولا يعجبني ذلك على الابتداء منه.