قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٥

أكثر سجوده، فمعي أن بعضا قال: تنتقض صلاته. وبعض ذهب إلى تمامها، وقد أساء.

مسألة: وسألت أبا سعيد عن المصلي إذا سجد على حصاة فوق الحصير؛ فأخذت أكثر سجوده، ولم تأخذ جبينه من الحصير، هل تتم صلاته؟ قال: أرجو أنّه إذا /388/ سجد سجودا مما يجوز السجود عليه؛ أن صلاته تامة، ولم يلزمه بدل، ولا أرى عليه إعادة.

قلت: فإن كانت الحصاة مما يلي سجوده، أو عرضها مما يلي الحصير، أكله سواء إذا أخذت أكثر سجوده؟ قال: هكذا معي إذا لم يكن في ذلك عابثا ولا لمعنى [إلا لما](1) قد وقع سجوده.

قلت: فإن كانت الحصاة لا تستوي على الحصير إلا إذا وضع سجوده عليها، أكله سواء عندك إذا تزحزح حينما يضع جبهته ويستويها(2) بجبهته حتى يلصق بجبهته من غير أن يكون عابثا، هل تتم صلاته على هذا؟ فلم نر عليه بدلا، وقال: هكذا الحصى على معنى قوله: إنّه لا يستوي حتى يستوي بالجبهة باستواء السجود عليه، والله أعلم.

مسألة عن أبي قحطان: إن لم يمكنه الحصى أن يسجد عليه، فجائز أن يسويه مرة واحدة.

وقال أبو الحسن: لا يتعمد المصلي أن يحول كل سجدة على حدة.

(1) ق: الإقامة.

(2) ق: يسويها.