قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٦

مسألة: قلت له: وكذلك إذا رفع رأسه من السجود الأول، فقعد وحصل له القعود في التسمية، إلا أنّه منكب على قدامه(1)، وقد وضع يديه على ركبتيه في قعوده ذلك، هل تتم صلاته؟ قال: معي أنّه إذا كان له معنى، وإلا خفت أن يكون ذلك عبثا منه /389/ على معنى قوله.

قلت له: فإن لم يضع يديه على ركبتيه، إلا أنّه قعد كما وصفت لك، هل يكون مثل الأولى؟ قال: لا يبين لي بينهما فرق.

مسألة: وسألته عن الإمام إذا سجد سجدتين فشك أنّها الآخرة أو الأولى، فأحب أن يزيد سجدة أخرى، ويخفيها عن أصحابه، هل يجوز له ذلك؟ قال: معي أنّه قد قيل ذلك، ولا يبين لي ذلك؛ لأنه لا تجوز صلاته بالسر، ولكنه يجهر عندي بالتكبيرة والسجود، فإن كان على الصواب اتبعه أصحابه على صوابه، وإن كان على خطأ ردوه، وإن كان الشك كان لهم الحجة في اتباعهم له، وكانوا قد احتاطوا كلهم على صلاتهم فيما يسعهم.

قلت له: أرأيت إن سجد وحده سرا وأخفاها عنهم، ثم قام إلى القيام وكان هو على اليقين (خ: يقين) ثم تبين، وعندهم هم أنهم لم يسجدوا إلا مرة، هل لهم أن يسجدوا الثانية وحدهم، ثم يلحقوه في القيام، أم كيف يصنعون؟ قال: معي أنهم إذا كانوا على يقين أنهم سجدوا وحدهم، ويلحقوه في القيام إن لحقوه.

قلت له: فإن ظنوا أنهم لم يسجد إلا واحدة، وهو عنده أنّه قد سجد سجدتين، فسبحوا له، فلم يرجع، هل لهم أن يسجدوا وحدهم الثانية، ويلحقوه

(1) هكذا في النسخ الثلاث.