الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٧في القيام إن لحقوه؟ قال: إذا كانوا على يقين من ذلك، فمعي /390/ أن لهم ذلك.
قلت له: فإن سجد واحدة، وقام إلى القيام، وظن أنّه سجد اثنتين(1) فسبحوا له فلم يرجع، هل لهم أن يسجدوا الثانية ويلحقوه في القيام إذا علم أنّه لم يسجد إلا مرة واحد؟ قال: لا يبين لي أن يجوز لهم أن يتبعوه على الغلط؛ لأن صلاته فاسدة، إذا نقص سجدة، ولكنه إن لم يرجع عن غلطه بنوا على صلاتهم فرادى، وتركوه وغلطه.
قلت: فإن جهلوا وسجدوا الثانية ولحقوه، وأتم بهم الصلاة، هل تتم صلاتهم على الجهل؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأنهم إن ائتموا(2) به في حد من حدود الصلاة، وصلاتهم فاسدة عندي.
قلت له: فعلى قول من يقول: إن السجدتين حد واحد، هل تتم صلاتهم على هذا القول؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأنه وإن كان حد واحد ولا يتم الحد بواحدة، ولا يجوز ترك سجدة من الصلاة على عمد أو خطأ جهلا(3) أو بعلم فيما عندي أنّه قيل.
مسألة: قال أبو سعيد: معي أنّه قد قيل فيمن نسي فسجد سجود صلاته كلها، أو شيئا منه على ما لم تنبت الأرض من الصوف والشعر والحرير وأشباه ذلك، أنّه قد اختلف في ذلك فيما معي؛ فقال من قال: إذا سجد سجدة